العلامة الأميني

53

النبي الأعظم من كتاب الغدير

فمتى خلى عليّ عن مقارعة الرجال والذبّ عن قدس صاحب الرسالة حتّى يصحّ أن يعزى إليه توان أو تردّد في أمر من الأمور ؟ ! غير أنّ القول الباطل لا حدّ له ولا أمد . وهل يتصوّر في أمير المؤمنين تلك العشرة السيّئة مع حليلته الطاهرة ؟ ! والنبيّ يقول له : « أشبهت خلقي وخلقي وأنت من شجرتي الّتي أنا منها » « 1 » . وكيف يراه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أفضل أمّته ، أعظمهم حلما ، وأحسنهم خلقا ، ويقول : « عليّ خير امّتى ، أعلمهم علما ، وأفضلهم حلما » « 2 » ؟ ويقول لفاطمة : « إنّي زوجتك أقدم امّتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما » « 3 » . ويقول لها : « زوّجتك أقدمهم سلما ، وأحسنهم خلقا » « 4 » ؟ يقول هذه كلّها وعشرته تلك كانت بمرأى منه ومسمع ! أفك الدجّالون ، كان عليّ عليه السّلام كما أخبر به النبيّ الصادق الأمين . وهل يقبل شعورك ما قذف به الرجل - فضّ اللّه فاه - عليّا من لكم فاطمة بضعة المصطفى ؟ وعليّ هو ذاك المقتصّ أثر الرسول ، وملء مسامعه قوله صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة : « إنّ اللّه يغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك » « 5 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وهو آخذ بيدها : « من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي بضعة

--> ( 1 ) - تاريخ بغداد للخطيب 11 : 171 [ رقم 5870 ] . ( 2 ) - الطبري ، الخطيب ، الدولابي [ الذرّيّة الطاهرة / 93 ، رقم 83 ] ؛ كما في كنز العمّال 6 : 153 و 392 و 398 [ 11 / 605 ، ح 32926 ؛ 13 / 114 ، ح 36370 ؛ ص 135 ، ح 36423 ] . ( 3 ) - مسند أحمد 5 : 26 [ 5 / 662 ، ح 19796 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 194 [ 3 / 141 ] ؛ ذخائر العقبى : 78 ؛ مجمع الزوائد 9 : 101 و 114 ، وصحّحه ووثّق رجاله . ( 4 ) - أخرجه أبو الخير الحاكمي كما في الرياض النضرة 2 : 182 [ 3 / 128 ] . ( 5 ) - مستدرك الحاكم 3 : 154 [ 3 / 167 ، ح 4730 ] ، وصحّحه ؛ ذخائر العقبى : 39 ؛ تذكرة السبط : 175 [ ص 310 ] ؛ مقتل الخوارزمي 1 : 52 ؛ كفاية الطالب : 219 [ ص 364 ، باب 99 ] ؛ الصواعق : 105 [ ص 175 ] .